كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

الخمسمائة مخاطرة. وإن أنكر رب العبد البيع لم يلزمه من البيع (¬1) شيء ولا من الخمسمائة.
وإذا أقر أن لفلان عليه ألف درهم وإلا فلفلان عليه مائة دينار (¬2)، كان هذا باطلاً لا يلزمه واحد منهما. وهذا مثل قوله: قد استقرضت من فلان ألف درهم وإلا فلفلان علي ألف درهم. ألا ترى أنه لو قال: قد أعتقت عبدي هذا وإلا فغلامي هذا حر، عتق الأول وكان الثاني عبداً (¬3) لا يعتق. ولو قال: قد أعتقت هذا وإلا فقد أعتقت هذا، كان مخيراً في هذا كله، كأنه قال: هذا حر أو هذا. وهذا كله قول أبي يوسف. وأما في قولنا فهو كله سواء، فإن الأول ماض جائز، والثاني باطل، إلا أن يقول: فلان حر أو فلان، أو يقر بالمال فيقول: لفلان علي ألف درهم أو لفلان، فإن القول في هذا مثل ما قال أبو يوسف. وأما إذا أقر الرجل فقال: لفلان علي ألف درهم وإلا فلفلان مائة دينار، فإنه يحلف لكل واحد منهما في قول أبي يوسف، [و] الأول والثاني باطل إلا أن يقول: وفلان أو فلان، أو يقر بمال فيقول: لفلان علي ألف أو لفلان، فيكون القول في هذا مثل ما قال أبو يوسف من ذلك [أنه] جائز. فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين لزمه ذلك.
ولو قال: استقرضت من فلان أمس ألف درهم وقبضتها، وإلا فلفلان علي مائة دينار، لزمه المال (¬4) الأول، والثاني باطل؛ لأن الثاني مخاطرة. وليس هذا مثل الباب (¬5) الأول. وهذا كله قول أبي يوسف. وقال (¬6) محمد: هما سواء، والمال الأول لازم، والثاني مخاطرة من الوجهين جميعاً إلا أن يقول: فلان حر أو فلان، أو يقر (¬7) بمال.
...
¬__________
(¬1) د - من البيع.
(¬2) ف: درهم.
(¬3) د م ف: عبد.
(¬4) د - المال؛ صح هـ.
(¬5) د - الباب.
(¬6) د ف: قال.
(¬7) م ف: فيقر. والتصحيح من ب.

الصفحة 400