كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

أو عمداً؟ قال (¬1): الخطأ والعمد من الصبي سواء، وعلى عاقلة الصبي قيمة المقتول في ثلاث سنين. قلت: فإن جرحه (¬2) جرحاً ولم يقتل (¬3) الوديعة على حد (¬4)؟ قال: إن كان الأرش يبلغ خمسمائة أو أكثر فهو على عاقلة الصبي، وإن كان أقل من خمسمائة فإنه على الصبي في ماله، ولا شيء على العاقلة. فإن كان جنى (¬5) على امرأة فإن كانت جنايته تبلغ مائتي درهم وخمسين أو أكثر فذلك على عاقلته، وإن كان الأرش لا يبلغ مائتين وخمسين (¬6) [فهو] في مال الصبي، ولا شيء على العاقلة. قلت: فإن كانت الوديعة دابة أو ثوباً أو داراً فاستهلكه بعض من ذكرنا، وقد استودعه بإذن مولاه، وهو مأذون له في قبض الوديعة؟ قال (¬7): أما أم الولد والمدبر والمدبرة فهو (¬8) عليهم، يسعون فيه بالغاً ما بلغ، وأما العبد فإنه يقال لمولإه: أد (¬9) عنه، وإلا بيع فيه، وأما الصبي إن كان مأذوناً له فهو دين عليه (¬10).
قلت: أرأيت رجلاً استودع مكاتباً أو عبداً مأذوناً له في التجارة أو عبداً قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته؟ قال: هؤلاء بمنزلة الحر في الوديعة. قلت: وكذلك العبد المحجور عليه الذي قد أذن له مولاه أن يقبل الوديعة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً استودع رجلاً (¬11) ألف درهم، فاستهلكها ابن له (¬12) صغير أو عبد أو أمة له؟ قال: هو دين في رقبة العبد أو الأمة أو الصبي. قلت: ولم والعبد (¬13) والأمة محجوران (¬14)؟ قال: أرأيت لو
¬__________
(¬1) د م ف: فإن.
(¬2) د: جرحا.
(¬3) د م: يقتله.
(¬4) كذا في الأصول.
(¬5) د: جنل (مهملة).
(¬6) ف - أو أكثر فذلك على عاقلته وإن كان الأرش لا يبلغ مائتين وخمسين.
(¬7) د - قال.
(¬8) د + فهو.
(¬9) د: أدى؛ صح هـ.
(¬10) م ف: عليهم.
(¬11) م - رجلاً.
(¬12) د - له.
(¬13) ف: العبد.
(¬14) م ف: محجورا؛ ع: محجور عليهما.

الصفحة 436