كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 8)

أعلم أنها لأحدكما، ما القول في ذلك؟ قال: يحلف لكل واحد منهما، فإن أبى أن يحلف لهما دفع إليهما الأمة، وغرم لهما قيمتها بينهما نصفين، وأما العبد فهو للذي يقر أنه له.
وقال محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الوديعة والمضاربة إذا كانت عند الرجل ثم مات وعليه دين أنهما أسوة بين الغرماء (¬1). وبه نأخذ.
الحجاج بن أرطأة عن عطاء وأبي جعفر مثله (¬2).
وقال أبو يوسف في رجل استودع عبداً محجوراً عليه أو صبياً وديعة فأكلها: فإن أبا حنيفة (¬3) قال: (¬4) لا ضمان على الصبي ولا على العبد حتى يعتق. وهو قول محمد. وقال أبو يوسف: العبد والصبي ضامنان جميعاً الساعة.
...

باب اختلاف أبا حنيفة وابن أبا ليلى في الوديعة
وإذا (¬5) استودع رجل رجلاً وديعة، فقال المستودع: أمرتني أن أدفعه إلى فلان فدفعتها إليه، وقال رب الوديعة: كذبت لم آمرك، فإن أبا حنيفة كان يقول: القول قول رب الوديعة، والمستودع ضامن. وبه يأخذ أبو يوسف ومحمد. وكان ابن أبي ليلى يقول: القول قول المستودع، ولا ضمان عليه، وعليه اليمين.
¬__________
(¬1) روي نحو ذلك في المصنف لعبد الرزاق، 8/ 266؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 278 - 279.
(¬2) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 278.
(¬3) د م ف + ومحمدا.
(¬4) د م ف: قالا.
(¬5) د م: ولو.

الصفحة 448