قلت: أرأيت رجلاً استعار من رجل جارية لتخدمه (¬1)، أو استأجرها لتخدمه (¬2)، فوطئها، فادعى شبهة؟ قال: أدرأ عنه الحد، وألزمه العُقْر.
قلت: أرأيت رجلاً استعار من رجل دابة ليركبها إلى حمّام (¬3) أَعْيَن (¬4)، فجاوز بها حمام (¬5) أعين، ثم رجع إلى حمام (¬6) أعين، أو إلى الكوفة، والدابة على حالها، ثم عطبت الدابة، فقال رب الدابة: قد خالفت ولم تردها إلى الوقت، وقال المستعير: قد خالفت فضمنت ثم رجعت بها إلى الوقت الذي أديت لي فلا ضمان علي؟ قال: القول قول (¬7) رب الدابة، والمستعير ضامن لها. قلت: لم؟ قال: لأنه قد جاوز الوقت فصار ضامناً، فلا يبرأ حتى يردها إلى صاحبها. قلت: فإن أقام البينة أنه قد ردها إلى الكوفة وإلى الموضع الذي أخذها منه ثم نفقت بعدما ردها؟ قال: هو ضامن لها حتى يدفعها إلى صاحبها. قلت: فإن أقام صاحب الدابة شاهدين يشهدان أنها نفقت تحت المستعير في دَيْر عبد الرحمن من ركوبه وأقام المستعير شاهدين أنه قد ردها إلى صاحبها؟ قال: آخذ ببينة رب الدابة؛ لأن الضمان قد وقع على الذي خالف، فلا يبرأ منه إلا بأداء القيمة إلى صاحب الدابة. قلت: أرأيت رجلاً استعار من رجل دابة يركبها فنفقت تحته، فجاء رجل آخر فأقام البينة أنها دابته، أيسأله القاضي البينة أنه لم يبع ولم يهب؟ قال: لا. قلت: أفيحلف على ذلك إن ادعاه الذي يريد أن يضمنه، أو قال: قد أذن لي في عاريتها (¬8)؟ قال: نعم، يحلف على ذلك،
¬__________
(¬1) د: لتخدمها.
(¬2) د: ليخدمه.
(¬3) د ف م: إلى حرام.
(¬4) حمام أعين بستان قريب من الكوفة. انظر: المغرب، "حمم". وهو منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص. انظر: معجم البلدان لياقوت، 2/ 299.
(¬5) د ف م: حرام.
(¬6) د ف م: إلى حرام.
(¬7) د م - قول.
(¬8) د م ف: قد أدرك في غايتها. والتصحيح من الكافي، 1/ 136 ظ؛ والسرخسي، 11/ 146.