أو مأذون له في الغلة فماتت الدابة عنده من غير أن يخالف؟ لمحال: لا ضمان عليه. قلت: وكذلك لو استعارها رجل حر؟ قال: نعم. قلت: ولا ترى بعارية العبد إذا كان يشتري ويبيع أو يؤدي الغلة بأساً؟ قال: نعم (¬1)، لا بأس بعاريته. قلت: أرأيت إن دعا رجلاً إلى طعام له، أو يهدي له هدية، أينبغي له أن يأكل من ذلك؟ قال: نعم لا بأس بأن يجيبه ويأكل من هديته. بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاب دعوة المملوك (¬2).
قلت: أرأيت عبداً مأذوناً له في التجارة أجر دابته من رجل، فنفقت تحته، فاستحقها رجل، فضمن قيمتها الذي ركبها، أيرجع بذلك على العبد الذي أجره كما يرجع به على الحر؟ قال: نعم. قلت: وكذلك المكاتب؟ قال: نعم (¬3).
قلت (¬4): أرأيت عبداً محجوراً عليه استعار دابة من عبد محجور عليه، فركبها، فهلكت تحته، ثم جاء رجل فاستحقها، أله أن يضمن أي العبدين شاء؟ قال: نعم. قلت: فإذا ضمن الذي ركبها قيمتها، أيرجع مولاه على العبد الذي أعارها إياه بشيء؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يغره بشيء. قلت: أرأيت إن لم يضمن الذي (¬5) ركبها ولكن ضمن الذي أعارها، هل لمولاه في رقبة العبد الذي ركبها شيء؟ قال: نعم، له قيمة الدابة في رقبته، فإن أدى عنه المولى وإلا بيع فيه. قلت: وكذلك لو كانت الدابة
¬__________
(¬1) د - نعم.
(¬2) تقدم الحديث وما في معناه بإسناد المؤلف في أول كتاب العبد المأذون، وفي كتاب الشركة. انظر: 2/ 194 و؛ 6/ 80 ظ. وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوة المملوك. انظر: سنن ابن ماجه، التجارات، 66؛ الزهد، 16؛ وسنن الترمذي، الجنائز، 32.
(¬3) د - نعم؛ صح هـ.
(¬4) د - قلت؛ صح هـ.
(¬5) د - أعارها إياه بشيء قال لا قلت لم قال لأنه لم يغره بشيء قلت أرأيت إن لم يضمن الذي.