كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

وإنما وقع الخلاف في الصورة التالية.

الصورة الثالثة:
[م - ٨٥٤] هي أن يقوم أحد الشركاء بتأجير نصيبه المشاع لأجنبي، وهذه هي الصورة التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء على قولين.

القول الأول:
لا تصح، وهذا قول أبي حنيفة، وهو المفتى به عندهم (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢).

القول الثاني:
تصح إجارة المشاع لأجنبي.
وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (¬٣)، وإليه ذهب المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، ورواية عن أحمد، صوبها في الإنصاف (¬٦).
وانظر أدلة هذه الأقوال في مبحث سندات الإجارة، في المجلد الثالث عشر، فقد ذكرتها هناك، والحمد لله.
---------------
(¬١) بداية المبتدي (ص ١٨٩)، تحفة الفقهاء (٢/ ٣٥٧)، تبيين الحقائق (٥/ ١٢٥، ١٢٦)، البحر الرائق (٨/ ٢٣)، المبسوط للسرخسي (١٦/ ٣٢)، مجمع الأنهر (٢/ ٣٨٦).
(¬٢) الإنصاف (٦/ ٣٣)، الكافي (٢/ ٣٠٤)، المبدع (٥/ ٧٩)، المحرر (١/ ٣٥٧)، المغني (٥/ ٣٢١).
(¬٣) تحفة الفقهاء (٢/ ٣٥٧)، تبيين الحقائق (٥/ ١٢٥، ١٢٦).
(¬٤) الشرح الكبير (٤/ ٤٤)، مواهب الجليل (٥/ ٤٢٢)، الذخيرة (٥/ ٤١١)، الخرشي (٧/ ٤٣)، حاشية الدسوقي (٤/ ٤٤)، الإشراف على مسائل الخلاف (٢/ ٦٧).
(¬٥) مغني المحتاج (٢/ ٣٣٩)، أسنى المطالب (٢/ ٤٠٩).
(¬٦) الإنصاف (٦/ ٣٣).

الصفحة 126