كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

الشرط السادس ألا تكون المنفعة طاعة واجبة على الأجير
المبحث الأول الاستئجار على القربات الشرعية
قال النوويّ: يجوز الاستئجار حيث تجوز النيابة (¬١).
وقال في العناية: "كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليها" (¬٢).
"كل عبادة مختصة بالمال فلا خلاف في صحة النيابة فيها كالزكاة".
وقال الجصاص: "كل ما أريد به عوض من أعواض الدنيا فليس بقربة" (¬٣).
وقال السعدي: الجعالة أوسع من الإجارة؛ لأنها تجوز على أعمال القرب، ولأن العمل يكون معلومًا ومجهولًا، ولأنها عقد جائز بخلاف الإجارة (¬٤).
اختلف الفقهاء في الاستئجار على الطاعات، وقبل عرض الأقوال نحرر محل الاتفاق والخلاف:
[م - ٨٥٥] كل عبادة مختصة بالمال فلا خلاف في صحة النيابة فيها كالزكاة.
[م - ٨٥٦] كل عبادة مختصة بالجسد، ولا يتعدى نفعها فاعلها كالصلاة لا يجوز أخذ الأجرة عليها؛ لأنّ الأجر عوض الانتفاع، ولم يحصل لغيره انتفاع؛
---------------
(¬١) المجموع (٧/ ١٠٦).
(¬٢) العناية (٩/ ٩٧).
(¬٣) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٢٨٣).
(¬٤) منهج السالكين في توضيح الفقه في الدين (ص ١٦٥).

الصفحة 127