كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
وقال ابن تيمية: "الاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة" (¬١).
[م - ٨٥٧] ما يؤخذ من بيت المال على القربات التي لا يجوز أخذ الأجرة عليها لا يعتبر أجراً، ويجوز أخذه إجماعًا (¬٢).
قال ابن قدامة: "القضاء والشهادة والإمامة يؤخذ عليه الرزق من بيت المال، وهو نفقة في المعنى، ولا يجوز أخذ الأجرة عليها" (¬٣).
[م - ٨٥٨] يجوز أخذ المكافأة والمثوبة بلا شرط؛ لأنّ هذا ليس داخلًا في المعاوضات على القربات.
[م - ٨٥٩] كل عبادة لها تعلق بالمال والبدن كالحج غير الواجب (¬٤)، أو
---------------
= والراجح: أنه لا يجوز الاستئجار على فعل الصلاة عن الميت مطلقًا، سواء كانت فرضًا أو نذراً، وسواء أتركها لعذر أم لغير عذر؛ وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
انظر المراجع التالية: بدائع الصنائع (٣/ ٢١٢)، المبسوط (٣/ ٨٩، ٩٠)، تبيين الحقائق (١/ ٣٣٥)، فسخ القدير (٣/ ٣٥٩، ٣٦٠)، المنتقى للباجي (٢/ ٦٣)، الأم (٢/ ١٢٦)، حاشيتي قليوبي وعميرة (٣/ ٧٧)، مغني المحتاج (٢/ ٣٤٤)، الكافي لابن قدامة (٣/ ٣٠٤).
(¬١) الاختيارات العلمية لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ١٣٣).
(¬٢) الذخيرة (٢/ ٦٦).
(¬٣) المغني (٣/ ٩٤).
(¬٤) قال ابن قدامة في المغني (٣/ ٩٣): "ولا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب من قدر على الحج بنفسه إجماعاً ... ".
وذكر الباجي في المنتقى قولًا في مذهب المالكية صحة الاستئجار عن الحج الواجب، وإن كان أصحاب مالك مختلفين فيه.
انظر المنتقى للباجي (٢/ ٢٧١)، التاج والإكليل (٢/ ٥٤٦)، القوانين الفقهية (ص٨٧).
وفي الذخيرة للقرافي (٥/ ٤٠٥): "تكره -يعني الإجارة- على الحج والإمامة في الفرض والنفل ... ".