كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

المبحث الثالث في استئجار الكافر الرجل المسلم
الفرع الأول في استئجار الكافر المسلم للخدمة
[م - ٨٦١] اختلف الفقهاء في استئجار الذمي أو المستأمن مسلمًا لخدمته على قولين:

القول الأول:
يصح مع الكراهة، وهو مذهب الحنفية، والقول الأصح في مذهب الشافعية، ورجحه ابن قدامة من الحنابلة إلا أن الشافعية قالوا: يجبر على إزالة ملكه عن المنافع بأن يؤجره لمسلم (¬١).
---------------
(¬١) قال في بدائع الصنائع (٤/ ١٨٩): "ولو استأجر ذمي مسلمًا ليخدمه ذكر في الأصل أنه يجوز، وأكره للمسلم خدمة الذمي ... "،
وانظر الفتاوى الهندية (٤/ ٤٤٩)، البحر الرائق (٨/ ٢٣).
وجاء في تحفة المحتاج (٦/ ١٢٢): "يصح استئجار كافر لمسلم، ولو إجارة عين لكنها مكروهة، ومن ثم أجبر فيها على إيجاره لمسلم".
ويقول الشربيني في الإقناع (٢/ ٣٤٩): "يصح من الكافر استئجار المسلم إجارة ذمة، وكذا إجارة عين على الأصح مع الكراهة، ولكن يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع على الأصح ... بأن يؤجره لمسلم".
وانظر السراج الوهاج (ص ٢٨٧)، مغني المحتاج (٢/ ٣٣٢)، روضة الطالبين (٥/ ١٨٦)، أسنى المطالب (٢/ ٧).
وقال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٧٩): "وإن استأجره في مدة كيوم، أو شهر، ففيه وجهان: =

الصفحة 155