كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

* دليل القائلين بالجواز:
الدليل الأول:
أنه عمل في مقابلة عوض، أشبه العمل في ذمته.

الدليل الثاني:
إذا كان يجوز التعامل مع الكفار بالبيع والشراء، وهو عقد معاوضة، جازت الإجارة.

القول الثاني:
لا يجوز، وإن وقع ذلك فسخ الحاكم الإجارة، واستحق الأجير الأجر المسمى، وهو مذهب المالكية، والحنابلة (¬١).

* دليل القائلين بالتحريم:
الدليل الأول:
ادعى بعض الفقهاء الإجماع على التحريم.
---------------
= أحدهما: لا يصح ... والثاني: يصح، وهو أولى ... ".
وانظر الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٠٤).
(¬١) انظر في مذهب المالكية: الشرح الكبير (٤/ ١٩)، حاشية الدسوقي (٤/ ١٩).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٤/ ١٧٩)، الروض المربع (٢/ ٣٠٧)، الفروع (٤/ ٤٣٣)، الإنصاف (٦/ ٢٤، ٢٥).
وقد ذكر ابن القيم خلاصة مذهب أحمد في المسألة، فقال في أحكام أهل الذمة (١/ ٥٦٦): "وتلخيص مذهبه أن إجارة المسلم نفسه ثلاثة أنواع:
أحدها: إجارة على عمل في الذمة، فهذه جائزة.
الثانية: إجارة للخدمة فهذه فيها روايتان منصوصتان أصحهما المنع منها.
الثالثة: إجارة عينه منه لغير الخدمة فهذه جائزة، وقد آجر علي - رضي الله عنه - نفسه من يهودي يستقي له كل دلو تمرة، وأكل النبي -صلى الله عليه وسلم- من ذلك التمر".

الصفحة 156