كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

المسألة الثانية في استئجار الكافر لبناء مسجد
[م - ٨٦٥] اختلف الفقهاء في استئجار الكافر لعمارة المسجد إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول:
أجاز الحنفية والحنابلة استئجار الكافر لبناء المسجد مطلقاً (¬١).
جاء في الإنصاف: "يجوز استئجار الذمي لعمارة المساجد على الصحيح من المذهب، وجزم به المصنف وغيره. وكلام القاضي في أحكام القرآن يدل على أنه لا يجوز" (¬٢).
وجاء في مطالب أولي النهى: "ولا يجوز لكافر دخول حرم مكة، ولا المدينة، ولا مساجد الحل ولو بإذن مسلم، ويجوز دخولها للذمي والمعاهد والمستأمن إذا استؤجر لعمارتها" (¬٣).

القول الثاني: مذهب المالكية.
أجاز المالكية استئجار الكافر لعمارة المسجد إذا لم يوجد نجار أو بناء غيره، أو وجد غيره ولكن كان الكافر أتقن للصنعة.
---------------
(¬١) البحر الرائق (٨/ ٢٢)، تبيين الحقائق (٥/ ١٢٤)، المبسوط (١٦/ ٤٠)، الفروع (٦/ ٢٧٧)، الإنصاف (٤/ ٢٤٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٠٤)، المغني (٣/ ٩٤).
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٢٤٣).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٢/ ٢٦٣)، وجاء في شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٦٧): "ويجوز استئجاره أي الكافر لبنائه: أي المسجد؛ لأنه لمصلحته".

الصفحة 175