كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
قال ابن قدامة: "ولم يفرق بين المطلقة وغيرها، بل في الآية قرينة تدل على إطلاقها؛ لأن الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية، وإن لم ترضع؛ لأن الله تعالى قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] , والوارث ليس بزوج ... وإذا ثبت في الظئر بالآية، فيثبت في غيرها بالقياس عليها" (¬١).
الدليل الثاني:
قال تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: ٨٩].
فأطلق الطعام والكسوة على ما يعرف الناس، فقام العرف مقام التسمية كنفقة الزوجة، ولأن للكسوة عرفًا، وهي كسوة الزوجات، وللإطعام عرفًا، وهو الإطعام في الكفارات، فجاز إطلاقه كنقد البلد (¬٢).
الدليل الثالث:
(ح-٥٧٩) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، عن مسلمة بن علي عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت عتبة بن الندر يقول: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ طس حتى إذا بلغ قصة موسى قال: إن موسى - صلى الله عليه وسلم -آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه (¬٣).
[ضعيف جدا] (¬٤).
---------------
(¬١) المغني (٥/ ٢٨٥).
(¬٢) المرجع السابق.
(¬٣) سنن ابن ماجه (٢٤٤٤).
(¬٤) ورواه أبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني (١٣٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٣٥) رقم: ٣٣٣ وابن قانع في معجم الصحابة (٧٩١)، والمزي في =