كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
ونوقش هذا:
بأن الحديث يحتمل أن يكون ذلك قبل إسلام أبي هريرة، وقد ذكر ذلك في سياق ما أنعم الله عليه بالإسلام، ويحتمل أن يكون آجر نفسه على مقدار معلوم من الطعام (¬١).
* الراجح:
جواز إجارة الأجير بطعامه وكسوته، وعند النزاع رأى بعض العلماء أن له مدًا من الطعام قياسًا على إطعام المسكين في الكفارة، والذي أميل إليه أن له طعام مثله، وهو يختلف من حرفة إلى أخرى، فطعام المهندس يختلف عن طعام الحرفي.
وبالنسبة للكسوة فنص ابن قدامة بأن له أقل لباس لمثله، ولو قيل: له الوسط من لباس مثله لكان أولى، والله أعلم.
---------------
= والحديث رواه ابن ماجه (٢٤٤٥) من طريق ابن مهدي.
وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٧٩)، وفي معرفة الصحابة (٤٧٥٩) من طريق عفان بن مسلم، كلاهما عن سليم بن حيان به.
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ٣٧٩) وفي معرفة الصحابة (٤٧٦٠) من طرق عن محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة بنحوه. وهذا إسناد صالح في المتابعات، رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة كانت قبل احتراق كتبه، وإن كان ابن لهيعة ضعيفًا مطلقًا، قبل وبعد احتراق كتبه إلا أن روايته بعد احتراق كتبه أشد ضعفًا.
وشيخ أبي نعيم ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٢٧)، وأثنى على زهده وعبادته، ولم يذكر شيئًا فيما يتعلق بحفظه. وبقية رجال الإسناد ثقات، فالإسناد صالح في المتابعات، والله أعلم.
(¬١) الحاوي الكبير (٧/ ٣٩٢).