كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
القول الثاني:
ذهب الحنفية في التفريق بين المبيع والثمن، فيشترطون القدرة على التسليم في المبيع، ولا يشترط ذلك في الثمن (¬١).
القول الثالث:
ذهب ابن حزم رحمه الله تعالى إلى أنه لا يشترط في البيع القدرة على التسليم مطلقًا أي لا في المبيع ولا في الثمن (¬٢).
وقد ذكرت أدلة هذه المسألة في عقد البيع عند الكلام على شروط المعقود عليه، الشرط الرابع فأغنى عن إعادته هنا، والحمد لله.
---------------
= حدود ابن عرفة (ص ٢٣٩)، التاج والإكليل (٤/ ٢٦٨)، حاشية العدوي (٢/ ١٣٧)، المنتقى للباجي (٥/ ٤١).
وفي مذهب الشافعية، جاء في إعانة الطالبين (٣/ ١١): "ويشترط أيضًا قدرة تسليمه: أي قدرة كل من العاقدين على تسليم ما بذل للآخر، المثمن بالنسبة للبائع، والثمن بالنسبة للمشتري". وانظر المهذب (١/ ٢٦٣).
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (٤/ ١٤٢)، المبدع (٤/ ٢٣)، كشاف القناع (٣/ ١٦٢).
(¬١) المبسوط (١٤/ ٢، ٣).
(¬٢) المحلى مسألة (١٤٢٣).