كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

وجاء في كفاية الأخيار: "الإجارة عقد لو شرط في عوضه التعجيل أو التأجيل اتبع" (¬١).
وجاء في شرح منتهى الإرادات: "ويصح شرط تعجيلها أي الأجرة" (¬٢).
وقد استدل الفقهاء على صحة اشتراط التعجيل بالقياس على الثمن، فإجارة العين كبيعها، وبيعها يصح بثمن حال، ويصح بثمن مؤجل (¬٣).
وخالف في ذلك ابن حزم بناء على مذهبه في الشروط، وأن الأصل في كل الشروط البطلان إلا شرطًا جاء النص على جوازه.
قال ابن حزم: "ولا يجوز اشتراط تعجيل الأجرة، ولا تعجيل شيء منها، ولا اشتراط تأخيرها، ولا تأخير شيء منها كذلك ... لأنه شرط ليس في كتاب الله فهو باطل (¬٤).
وقد أجبت على قول ابن حزم، وبينت ضعفه في الكلام على الشروط الجعلية، وهل الأصل في الشروط الصحة والجواز، أو البطلان والتحريم، فأغنى عن إعادته، والحمد لله رب العالمين.
---------------
(¬١) كفاية الأخيار (١/ ٢٩٦)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣٣٤).
(¬٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٧٤).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٣/ ٦٨٩).
(¬٤) المحلى، مسألة (١٢٩٠).

الصفحة 242