كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في المغني ... وقيل: يجوز تأجيلها إذا لم تكن نفعًا في الذمة" (¬١).
فعلى كلا القولين الحنابلة يجيزون تأخير الأجرة إما مطلقًا، أو إذا لم تكن منفعة في الذمة.
وجاء في الكافي في فقه الإمام أحمد: "وتجوز -أي الإجارة- بأجرة حالة ومؤجلة؛ لأن الإجارة كالبيع، وذلك جائز فيه" (¬٢).
ولم يفرق بين أن تكون الأجرة معينة أو غير معينة.
القول الثاني:
لا يجوز شرط التأجيل إذا كانت الأجرة عينًا، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
جاء في حاشية الدسوقي: " (وعجل) الأجر وجوبًا فلا يؤخر لأكثر من ثلاثة أيام وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينًا كثوب بعينه" (¬٣).
وإنما جواز التأجيل لثلاثة أيام فأقل بناء على قاعدتهم أن الثلاثة فأقل في حكم المعجل.
وجاء في الإقناع للشربيني: "لو كان العوض منفعة عين فإنه لا يصح تأجيلها" (¬٤).
---------------
(¬١) الإنصاف (٦/ ٨١).
(¬٢) الكافي (٢/ ٣١١).
(¬٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٤/ ٣)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٣)، منح الجليل (٧/ ٤٣٩)، المنتقى للباجي (٥/ ١١٥).
(¬٤) الإقناع (٢/ ٦٥٢)، وانظر منهاج الطالبين (ص ٧٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٣٦)، جواهر العقود (١/ ٢٠٩).