كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

المبحث الثاني في تعيين ابتداء مدة الإجارة
الأصل في العقود المطلقة أن تكون ناجزة.
الإجارة إما أن تكون على مدة تلي العقد، أو على مدة لا تلي العقد وإنما تكون مضافة إلى الزمن المستقبل.
فإن كانت على مدة تلي العقد فلا يحتاج إلى ذكر ابتدائها.
[م - ٨٨٨] واختلف الفقهاء فيما إذا آجره وأطلق فهل يشترط بيان وقت الابتداء؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول:
إذا قال: آجرتك شهرًا أو سنة ولم يبين وقت ابتداء المدة، فإن ذلك يصح، ويكون ابتداء المدة من حين العقد؛ وهذا قول جمهور العلماء، ورجحه ابن قدامة من الحنابلة، وجزم به في الإقناع (¬١).
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٨/ ٢٠)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٣٨٢، ٣٨٣)، بدائع الصنائع (٤/ ١٨١).
وجاء في الفتاوى الهندية (٤/ ٤١٥): "ويعتبر ابتداء المدة مما سمي، وإن لم يسم شيئًا فهو من الوقت الذي استأجرها".
وقال في المبسوط (١٥/ ١٣١): "وإذا استأجرها كل شهر بكذا، ولم يسم أول الشهر فهو من الوقت الذي استأجرها عندنا.
وقال الشافعي: لا يصح الاستئجار إلا أن يتصل ابتداء المدة بالعقد، ولا يتصل إلا بالشرط". =

الصفحة 263