كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
جاء في المدونة: "قلت: أرأيت إن أجرت دارًا سنة بعد ما مضى عشرة أيام من هذا الشهر، كيف تكون الإجارة؟
وكيف تحسب الشهور أبالأهلة أم على عدد المشهور؟
قال: تحسب هذه الأيام بقية هذا الشهر الذي قد ذهب بعضه، ثم يحسب أحد عشر شهرًا بعده بالأهلة، ثم يكمل مع الأيام التي كانت بقيت من الشهر الأول الذي استأجر الدار فيه ثلاثين يومًا، فيكون شهرًا واحدًا من إجارة هذه الدار على الأيام وأحد عشر شهرا على الشهور" (¬١).
وجاء في المهذب: "وإن كان العقد. في أثناء الشهر عد ما بقي من الشهر، وعد بعده أحد عشر شهرًا بالأهلة، ثم كمل عدد الشهر الأول بالعدد ثلاثين يومًا؛ لأنه تعذر إتمامه بالشهر الهلالي، فتمم بالعدد" (¬٢).
* وجه هذا القول:
أن الشهر الأول اعتبرنا فيه العدد لتعذر إتمامه بالهلال, وأما ما عداه فقد أمكن استيفاؤه بالهلال، فوجب؛ لأنه الأصل للآية الكريمة السابقة.
---------------
= وانظر مذهب المالكية في المدونة (٤/ ٥١٤)، حاشية الدسوقي (٤/ ٤٤)، الخرشي (٧/ ٤٤)، الذخيرة (٥/ ٤٩٦).
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٣٩٦).
وفي مذهب الحنابلة: انظر شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٥٦)، المغني (٥/ ٢٥١)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٠٩)، المحرر (١/ ٢٦٣)، كشاف القناع (٤/ ٧)، مطالب أولي النهى (٣/ ٦٢٢).
قال في الإنصاف (٦/ ٤٤): "وإن أجره في أثناء شهر استوفى شهرًا بالعدد، وسائرها بالأهلة وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.".
(¬١) المدونة (٤/ ٥١٤).
(¬٢) المهذب (١/ ٣٩٦).