كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

وجه الاستحسان:
أن العمل المتعارف فيها السكنى والمتعارف كالمشروط؛ ولأن إجارتها لا تختلف باختلاف العامل والعمل فجاز إجارتها مطلقا بخلاف الأراضي والثياب؛ لأنهما يختلفان" (¬١).
وجاء في المهذب: "ولا يفتقر إلى ذكر السكنى ... لأن الدار لا تكترى إلا للسكنى، وذلك معلوم بالعرف، فاستغني عن ذكرها كالبيع بثمن مطلق فيه نقد معروف" (¬٢).
وقال العمراني في البيان: "إذا استأجر دارًا للسكنى فليس من شرطه أن يفسر السكنى؛ لأنه لا يمكن ضبطها بالوصف" (¬٣).
وقال ابن قدامة: "وإذا اكترى دارًا جاز إطلاق العقد, ولم يحتج إلى ذكر السكنى، ولا صفتها. وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي" (¬٤).

القول الثاني:
قال أبو ثور: لا يجوز حتى يقول: أبيت تحتها أنا وعيالي، ولو اكتراها ليسكنها، فتزوج امرأة لم يكن له أن يسكنها معه (¬٥).
واختار بعض الحنابلة بأنه يجب ذكر السكنى، وصفتها، وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة (¬٦).
---------------
(¬١) البحر الرائق (٨/ ١١).
(¬٢) المهذب (١/ ٣٩٦).
(¬٣) البيان (٧/ ٣٤٩).
(¬٤) المغني (٥/ ٢٧٦).
(¬٥) المغني (٥/ ٢٧٦)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٤).
(¬٦) الفروع (٤/ ٤٢١)، الإنصاف (٦/ ٥).

الصفحة 300