كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

وجاء في المغني: "لو استأجر دارًا ليسكنها كان له أن يسكنها غيره" (¬١).

القول الثاني:
العقد والشرط صحيحان، وهذا قول في مذهب الحنابلة، واختيار أبي ثور والصيرمي من الشافعية، وابن حزم (¬٢).
قال أبو ثور: لو اكتراها ليسكنها وحده، فتزوج امرأة لم يكن له أن يسكنها معه.
قال الصيرمي من الشافعية: وهو القياس (¬٣).
"وقيل لأحمد: يجيء إليه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بذلك؟ قال: ربما كثروا، وأرى أن يخبر، وقال: إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره" (¬٤).

القول الثالث:
لا يصح العقد ولا الشرط (¬٥)، وهو قول في مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة.
جاء في حاشية الرملي: "لو أجره بشرط أن يستوفي المنفعة بنفسه لم يصح على الصحيح" (¬٦).
---------------
(¬١) المغني (٥/ ٢٨٠).
(¬٢) المحلى، مسألة (١٣١٤).
(¬٣) البيان في مذهب الشافعي (٧/ ٣٤٩)، المغني (٥/ ٢٧٦)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٤).
(¬٤) الإنصاف (٦/ ٥)، الفروع (٤/ ٤٢١).
(¬٥) شرح الزرقاني على مختصر خليل (٧/ ٢٠)، حاشية العدوي على الخرشي (٧/ ١٨).
(¬٦) حاشية الرملي (٢/ ٤٢٤)، وانظر تحفة المحتاج (٦/ ١٤٢)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٤)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ٧٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣٤٠)، حاشية الجمل (٣/ ٥٤٤).

الصفحة 304