كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

الفرع الثالث في إجارة الأرض بالطعام
المسألة الأولى إجارة الأرض بطعام معلوم من غير الخارج منها
[م - ٩٠٦] هل يصح إجارة الأرض بطعام معلوم من غير الخارج منها، اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:

القول الأول: ذهب الجمهور إلى جوازه.
قال ابن قدامة: وهو قول أكثر أهل العلم (¬١).

* دليل الجمهور القائلين بالجواز:
دليل القائلين بالجواز هي نفس الأدلة المتقدمة في حكم إجارة الأرض بالذهب والفضة، وقد سبق ذكرها.

القول الثاني:
لا يجوز إجارة الأرض بما تنبت سواء كان طعامًا كالقمح، أو غير طعام
---------------
(¬١) قال ابن قدامة في المغني (٥/ ٢٤٨): "فأما إجارتها بطعام فتنقسم ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يؤجرها بمطعوم غير الخارج منها معلوم، فيجوز، نص عليه أحمد في رواية الحسن ابن ثواب، وهو قول أكثر أهل العلم ... ".
وجاء في الحجة على أهل المدينة (٤/ ١٨٣، ١٨٤): "قال أبو حنيفة: لا بأس أن يكري الرجل الأرض البيضاء بمائة صاع من حنطة جيدة يوافيها إياه في موضع كذا وكذا، ولا يذكر مما يخرج منها، ولا من غير ذلك، وقال: هذا بمنزلة الدراهم والدنانير".

الصفحة 317