كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

وأجاب المالكية:
بأن النهي محمول على ما فيه غرر كما لو اشترط الحمل (¬١).

ويجاب:
بأن اشتراط الحمل لم يرد في شيء من النصوص، فحمل النهي على أمر لم يذكر في النص تأويل غير سائغ.

الدليل الثالث:
يرى الحنفية بأن منع إجارة الفحل للضراب لكون الضراب ليس مالاً (¬٢).
وهذا يصدق على مذهب الحنفية وحدهم باعتبار أن المنافع عندهم ليست من قبيل الأموال، أما الجمهور فلا يعللون بذلك؛ لأن المنافع عندهم أموال.

الدليل الرابع:
علل الحنفية النهي بكون المعقود عليه معدومًا عند العقد.
قال في بدائع الصنائع: "عسب الفحل ضرابه، وهو عند العقد معدوم" (¬٣).

ويجاب:
أن هذا شأن المنافع كلها عند العقد تكون معدومة، ولكن الفقهاء اعتبروا قبض العين بمثابة قبض المنفعة، والله أعلم.

الدليل الخامس:
علل الشيرازي بأن ماء الفحل لا قيمة له لكونه محرمًا.
---------------
(¬١) الذخيرة (٥/ ٤١٤).
(¬٢) بدائع الصنائع (٥/ ١٤٥).
(¬٣) المرجع السابق (٥/ ١٣٩).

الصفحة 333