كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

الفرع الرابع وجوب امتناع الظئر عما يفسد لبنها
[م - ٩١٦] صرح الحنفية والشافعية أن للمستأجر أن يمنع المرضع عن أكل كل ما يضر بلبنها.
جاء في البحر الرائق: "ولا تأكل شيئًا يفسد لبنها، وتضمن به" (¬١).
وقال الماوردي: "ولولي الطفل أن يمنعها من أكل ما يضر بلبنها" (¬٢).
قال في مغني المحتاج: "قال الماوردي ... والصيرمي والرويان: إن له منعها من أكل ما يضر بلبنها" (¬٣).
وقال بعض الشافعية والحنابلة: على المرضع أن تأكل وتشرب كل ما يكثر به اللبن، وللمكتري تكليفها بذلك.
جاء في البهجة الوردية: "ويلزم المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به اللبن، وللمكتري أن يكلفها ذلك، قاله الشيخان.
قال ابن الرفعة: وفيه نظر، والذي قاله الماوردي أن للمكتري أن يمنعها من أكل ما يضر باللبن" (¬٤).
وجاء في المغني: "على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها، ويصلح به، وللمكتري مطالبتها بذلك؛ لأنه من تمام التمكين من الرضاع، وفي تركه
---------------
(¬١) البحر الرائق (٨/ ٢٦)، وانظر حاشية ابن عابدين (٦/ ٥٤)، الفتاوى الهندية (٤/ ٤٣٢).
(¬٢) الحاوي الكبير (٧/ ٤٢٤).
(¬٣) مغني المحتاج (٢/ ٣٤٥).
(¬٤) الغرر البهية شرح البهجة الوردية (٣/ ٣٣٠)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣٤٥).

الصفحة 351