كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

المسألة الثانية في استئجار الظئر الكافرة لإرضاع مسلم
[م - ٩٢١] هل يصح للرجل المسلم أن يستأجر ظئرًا كافرة لإرضاع ولده؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
يصح، وهو مذهب الحنفية (¬١).
جاء في المبسوط: " ولا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة أو التي قد ولدت من الفجور؛ لأن خبث الكفر في اعتقادها دون لبنها، والأنبياء عليهم السلام، والرسل صلوات الله عليهم فيهم من أرضع بلبن الكوافر، وكذلك فجورها لا يؤثر في لبنها" (¬٢).

القول الثاني:
يكره، وهو مذهب المالكية والحنابلة (¬٣).
---------------
(¬١) المبسوط (١٥/ ١٢٧)، الفتاوى الهندية (٤/ ٤٣٤)، مجمع الأنهر (٢/ ٣٨٧).
(¬٢) المبسوط (١٥/ ١٢٧).
(¬٣) جاء في المدونة (٢/ ٤١٥، ٤١٦): "سألت مالكا عن المراضع النصرانيات؟ قال: لا يعجبني اتخاذهن؛ وذلك لأنهن يشربن الخمر، ويأكلن لحم الخنزير، فأخاف أن يطعمن ولده مما يأكلن من ذلك، قال: وهذا من عيب نكاحهن، وما يدخلن على أولادهن. قال: ولا أرى نكاحهن حراما ولكني أكرهه".
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٨/ ١٥٥)، الفروع (٥/ ٥٧٦)، الإنصاف (٩/ ٣٥١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٢٢)، كشاف القناع (٥/ ٤٥٩).

الصفحة 363