كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

الفصل الأول في الأدلة على مشروعية الضمان
[م - ٩٣٤] المسلم معصوم الدم والمال، والاعتداء عليهما محرم، وتحريمه معلوم من الدين بالضرورة.
(ح -٦٠٢) روى البخاري في صحيحه من حديث أبي بكرة، وفيه: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض (¬١).
وقد شرع الضمان حفظًا للأموال والأنفس، وجبرًا للضرر، وردعًا للعدوان، وقد دل على هذا الكتاب والسنة، والإجماع، والنظر الصحيح.
فمن الكتاب قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤].
وقال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠].
وقال سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: ١٢٦].
وقال تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥].
فنص الله - سبحانه وتعالى - ضمان الصيد بمثله من النعم ... (¬٢).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (١٧٤١)، صحيح مسلم (١٦٧٩).
(¬٢) إعلام الموقعين (١/ ٣٢٣).

الصفحة 403