كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
القول الثاني:
يجتمع الأجر والضمان، وهو مذهب الجمهور، وقول شريح، وبه قال إسحاق وأبو ثور.
قال ابن المنذر: وبه نقول (¬١).
جاء في مختصر الخرقي: "ومن اكترى دابة إلى موضع فجاوز، فعليه الأجرة المذكورة، وأجرة المثل لما جاوز، وإن تلفت فعليه ضمانها" (¬٢).
---------------
= وأخذ المالكية بهذه القاعدة في مسألة ما إذا اكترى دابة، فجاوز المسافة المتفق عليها، فمالك الدابة مخير بين أخذ الكراء الزائد مضمومًا إلى الكراء الأول، وبين أخذ الكراء الأول فقط، وتضمين قيمة الدابة دون أخذ كراء المسافة التي تعدى فيها, ولا يحق للمالك أن يجمع بين كراء المسافة الزائدة وقيمة الدابة.
انظر المدونة (٤/ ٤٧٩)، الشرح الكبير (٤/ ٤٢)، ومعه حاشية الدسوقي، الخرشي (٦/ ١٤٢) و (٧/ ٤٢)، التاج والإكليل (٥/ ٢٨٢)، منح الجليل (٧/ ١٢٠).
(¬١) انظر في مذهب الشافعية: منهاج الطالبين (ص ٧٨)، مغني المحتاج (٢/ ٣٥٣، ٣٥٤)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٧، ٤٣٧)، التنبيه (ص ١٢٤)، السراج الوهاج (ص ٢٩٤).
وانظر في مذهب الحنابلة: مختصر الخرقي (ص ٧٧)، المغني (٥/ ٢٩٠)، الإنصاف (٦/ ٥٢، ٥٣)، مطالب أولي النهى (٣/ ٦٤٩)، المبدع (٥/ ٩٤)، المحرر في الفقه (١/ ٣٥٨)، الشرح الكبير لابن قدامة (٦/ ٨٣)، العدة شرح العمدة (٢/ ٣٦).
وانظر قول شريح في مصنف ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عون، عن شريح في رجل اكترى دابة، فجاوز الوقت، قال: يجمع عليه الكراء والضمان. وسنده صحيح.
وانظر قول إسحاق في مسائل الإِمام أحمد لإسحاق رواية الكوسج، مسألة (١٨٦٤)، والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٦/ ٢٨٧).
وانظر قول أبي ثور في الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٦/ ٢٨٧).
(¬٢) مختصر الخرقي (ص ٧٧).