كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
وجاء في أسنى المطالب: "فلو شرط عليه الرد فسدت الإجارة" (¬١).
تعليل من قال: لا يلزمه الرد وإن شرط:
إذا كان رد العين المستأجرة لا يضمن بدون شرط فلا يصير بالشرط مضمونًا، كما أن ضمان العين المستأجرة لا يوجبه العقد، فلا يوجبه الشرط.
القول الثاني:
يلزمه الرد بالشرط، اختاره بعض الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة (¬٢).
جاء في روضة الطالبين: "قال القاضي أبو الطيب: ولو يشترط عليه الرد لزمه بلا خلاف، ومنعه ابن الصباغ، وقال: من لا يوجبه عليه ينبغي ألا يجوز شرطه، فإن قلنا: لا يلزمه الرد فلا ضمان.
وإن قلنا: يلزمه الرد لزمه الضمان إلا أن يكون الإمساك بعذر" (¬٣).
جاء في كشاف القناع: "في التبصرة: يلزم المستأجر رد العين المؤجرة إذا يشترط عليه" (¬٤).
وجه القول باللزوم:
أن هذا الشرط لا يخالف مقتضى العقد، وإذا التزمه المستأجر بالشرط لزمه، ووجب عليه الوفاء به؛ لأنه لا محذور في التزامه شرعًا، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١].
---------------
(¬١) أسنى المطالب (٢/ ٤٢٥).
(¬٢) روضة الطالبين (٥/ ٣٣٦)، كشاف القناع (٤/ ٤٦)، الفروع (٤/ ٤٥٤)، الإنصاف (٦/ ٨٣).
(¬٣) روضة الطالبين (٥/ ٢٢٦).
(¬٤) كشاف القناع (٤/ ٤٦).