كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
المبحث الثاني في اشتراط الضمان على المستأجر
جاء في مجمع الضمانات: شرط الضمان على الأمين باطل (¬١).
وذكر الحنابلة في قواعدهم الفقهية: "كل ما كان أمانة لا يصير مضمونًا بشرطه، وما كان مضمونًا لا ينتفي ضمانه بشرطه" (¬٢).
وفي مطالب أولي النهى: "ما لا يضمن بدون شرط لا يصير بالشرط مضمونًا" (¬٣).
[م - ٩٤٣] بينا في المبحث السابق أن المستأجر أمين، فإذا تلفت العين المستأجرة فلا يضمنها إلا بالتعدي أو بالتفريط، والسؤال: ما حكم لو شرط المؤجر على المستأجر الضمان، فهل يكون الشرط صحيحًا أو فاسدًا؟
وإذا قلنا: إن الشرط فاسد، فهل تفسد الإجارة به، أو يبطل الشرط وحده؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يفسد الشرط والعقد، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وظاهر مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) مجمع الضمانات (ص ٣٣)، وانظر المبسوط (١٥/ ٨٤).
(¬٢) المبدع (٥/ ١٤٥)، الإنصاف (٦/ ١١٣)، الشرح الكبير (١٥/ ٩١، ٩٣).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٣/ ٦٩٧).
(¬٤) ففي مذهب الحنفية جاء في المبسوط عن ضمان الراعي (١٥/ ١٦١): "وإن شرط عليه ضمان ما مات -يعني من الغنم- فالإجارة فاسدة".=