كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

الدليل الثاني:
(ث-١٠٥) ما رواه عبد الرزاق، قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عن جعفر ابن محمَّد، عن أبيه، قال: كان علي يضمن الخياط والصباغ (¬١).
[حسن لغيره] (¬٢).

الدليل الثالث:
(ث-١٠٦) ما رواه عبد الرزاق قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن ليث ابن سعد، عن طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الألشج، أن عمر بن الخطاب ضمن الصباغ الدي يعمل بيده (¬٣).
---------------
(¬١) المصنف (١٤٩٤٨).
(¬٢) هذا الأثر له علتان:
الأولى: يحيى بن العلاء شيخ عبد الرزاق ضعيف.
والثاني: الانقطاع بين محمَّد بن علي بن الحسين وبين الإِمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٤٩٦) من طريق الحسن بن صالح، عن صالح بن دينار، أن عليًّا - صلى الله عليه وسلم - كان يضمن الأجير المشترك. ولم أقف على سماع صالح بن دينار من علي - رضي الله عنه -، وفي المطبوع (كان لا يضمن) والتصحيح من النسخ التي حققها محمَّد عوامة.
وروى عبد الرزاق في المصنف (١٤٩٥٠) من طريق جابر يعني الجعفي، عن الشعبي، أن عليًّا وشريحًا كانا يضمنان الأجير. وهذا ضعيف، لضعف جابر الجعفي.
قال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٢٢): "وقد روى جابر الجعفي، وهو ضعيف، عن الشعبي، قال: كان علي يضمن الأجير، والله أعلم".
وروى البيهقي في السنن (٦/ ١٢٢) من طريق خلاس، أن عليًا كان يضمن الأجير المشترك. قال البيهقي: وأهل العلم بالحديث يضعفون أحاديث خلاس، عن علي. اهـ فلعل هذه الطرق الأربعة عن علي - رضي الله عنه - يتقوى بها الأثر، ويكون بها حسنًا لغيره، والله أعلم.
(¬٣) المصنف رقم (١٤٩٤٩).

الصفحة 453