كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
الفرع الرابع في كيفية تضمين الأجير المشترك
[م - ٩٤٨] اختلف العلماء في كيفية تضمين الأجير المشترك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المستأجر مخير بين أن يضمن الأجير المأجور غير معمول، ولا أجر له، وبين أن يضمنه معمولًا, وله الأجر. وهذا مذهب الحنفية والحنابلة (¬١).
القول الثاني:
ذهب مالك بأن الفساد إن كان يسيرًا فعليه قيمة ما أفسد، وإن كان الفساد كثيرًا ضمن قيمة ما أفسده يوم قبضه، وليس عليه أن يضمن قيمة العين مصنوعة (¬٢).
القول الثالث:
اختلف الشافعية في كيفية تضمين تأجير المشترك بناء على اختلافهم في تضمينه:
جاء في المهذب: "فإن قلنا: إنه أمين فتعدى فيه، ثم تلف ضمنه بقيمته أكثر ما كانت من حين تعدى إلى أن تلف؛ لأنه ضمن بالتعدي، فصار كالغاصب.
---------------
(¬١) المبسوط (١٥/ ١٠٦)، الفتاوى الهندية (٤/ ٥٠١)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٧٥)،
المغني (٥/ ٣٠٧)، كشاف القناع (٤/ ٣٧)، الإنصاف (٦/ ٧٧)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٣١)، المبدع (٥/ ١١٢)، المحرر (١/ ٣٥٨).
(¬٢) المدونة (٤/ ٣٨٧، ٣٨٨)، المنتقى للباجي (٦/ ٧٢).