كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
المطلب الثاني في مقدر الأجرة الواجبة في الإجارة الفاسدة
[م - ٩٥٢] اتفق الأئمة الأربعة على وجوب أجر المثل في الإجارة الفاسدة بالغًا ما بلغ إذا كانت الأجرة مجهولة، أو لعدم التسمية (¬١).
واختلفوا في الواجب إذا كانت الأجرة معلومة على أربعة أقوال:
القول الأول:
للمستأجر أجرة المثل مطلقًا سواء أكانت أكثر من المسمى أم لا، وهو مذهب الجمهور، واختاره زفر من الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (¬٢).
وجه ذلك:
أن المؤجر لم يرض باستيفاء المنفعة إلا ببدل، ولا وجه إلى إيجاب المسمى لفساد التسمية، فيجب أجر المثل.
---------------
(¬١) تبيين الحقائق (٥/ ١٢١).
(¬٢) انظر في مذهب المالكية المدونة (٤/ ٤٧٢)، مواهب الجليل (٥/ ٤٢٨)، الخرشي (٧/ ٦٥)، التاج والإكليل (٥/ ٤٥٥).
وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٢/ ٣٥٨)، السراج الوهاج (ص ٣٩٦)، منهاج الطالبين (ص ٧٨)، نهاية الزين (ص ٢٦٠).
انظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٦/ ٨٨)، المبدع (٥/ ١١٩)، كشاف القناع (٤/ ٤٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٦٧٣).
وانظر قول زفر: الجوهرة النيرة (١/ ٢٧٣)، العناية شرح الهداية (٩/ ٩١)، فتح القدير (٩/ ٩١).