كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
وقال آخر:
فإذا شربت فإنني رب الخورنق والسدير ... وإذا صحوت فإنني رب الشويهة والبعير
وفي إجارة السفيه:
[م - ٨٣٢] اختلف الفقهاء في إجارته على ثلاثة أقوال:
فيرى أبو حنيفة أن تصرفه نافذ؛ لأنه لا يرى الحجر على الحر البالغ العاقل، وإن كان سفيهًا (¬١).
وذهب المالكية والحنابلة إلى أن تصرفه لا يصح إلا بإذن وليه كالصبي المميز (¬٢).
---------------
(¬١) الجوهرة النيرة (١/ ٢٤٢)، بدائع الصنائع (٧/ ١٦٩ - ١٧١)، وقال الجصاص في أحكام القرآن (١/ ٦٦٨): "كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يرى الحجر على الحر البالغ العاقل لا لسفه، ولا لتبذير، ولا لدين وإفلاس، وإن حجر عليه القاضي، ثم أقر بدين، أو تصرف في ماله ببيع أو هبة أو غيرهما جاز تصرفه، وإن لم يونس منه رشد ... ".
وقال في العناية شرح الهداية (٩/ ٢٥٩): "قال أبو حنيفة: لا يحجر على الحر البالغ العاقل السفيه، وتصرفه في ماله جائز، وإن كان مبذراً مفسداً يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة، كالإلقاء في البحر، والإحراق بالنار".
(¬٢) قال في المدونة (٥/ ٢٢٠، ٢٢١): "قال مالك: لو خضب بالحناء ولم يؤنس منه الرشد، لم يدفع إليه ماله، ولم يجز له في ماله بيع، ولا شراء، ولا هبة، ولا صدقة، ولا عتق، حتى يؤنس منه الرشد، وما وهب، أو تصدق، أو أعطى قبل أن يؤنس منه الرشد، ثم أنس منه الرشد فدفع إليه ماله، قال مالك: لا يلزمه ذلك العتق ولا تلك الصدقة ولا تلك الهبة بقضاء، ولكنه إن فعل ذلك من عند نفسه، فأجاز ما كان صنع فذلك جائز".
وقال في القوانين الفقهية (ص ١٦٣): "ويشترط في البائع أن يكون رشيداً، فإن بيع السفيه والمحجور عليه لا ينفذ، وشراؤه موقوف على نظر وليه".
وانظر الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي (٣/ ٢٩٤)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤)، وحاشية الدسوقي (٣/ ٢٩٤)، وحاشية العدوي (٢/ ٢٤٦)، ومواهب الجليل (٤/ ٢٤٥)، ومنح الجليل (٦/ ٨٩).=