كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)

فاشترطت الآية الرضا، والرضا لا يتعلق إلا بمعلوم.
ومنها: النهي عن بيع الغرر، وهو أصل متفق عليه في الجملة
(ح-٥٦٣) لما رواه مسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر (¬١).
ولمعرفة المنفعة طريقان:
أحدهما: تقدير المنفعة بالمدة كاستئجار الدار سنة.
والثاني: تقدير المنفعة بالعمل كخياطة ثوب معين، وحمل شيء معلوم إلى مكان معين (¬٢).
وهل يصح تقدير المنفعة بالزمن والعمل معًا، كأن يقول المستأجر للأجير: خط هذا الثوب في هذا اليوم؟ في ذلك خلاف بين العلماء سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى عند الكلام على بيان مدة الإجارة.
---------------
(¬١) مسلم (١٥١٣).
(¬٢) انظر الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٠٨).

الصفحة 84