كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
ولذلك قال تعالى: {لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النور: ٣٣]، أي أن هذا الفعل من الإكراه لأجل ما تكسبه هذه الأمة بفرجها، وهو متاع قليل يعرض، ثم يزول.
(ح-٥٦٤) وروى البخاري من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي (¬١).
(ح-٥٦٥) وروى البخاري في صحيحه من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن كسب الإماء (¬٢).
فدلّ على أن المنفعة المحرمة لا قيمة لها شرعًا، ولا يجوز للمسلم تحصيل المنافع المحرمة، ولا بذل المال في سبيل ذلك، فالخمر فيه منافع بنص القرآن: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: ٢١٩]، ومع ذلك يحرم تحصيل هذه المنافع؛ لأنّ الإثم أكبر من النفع.
---------------
(¬١) البخاري (٤٩٢٧)، ومسلم (٢٩٣٠).
(¬٢) البخاري (٢٢٨٣).