كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 9)
المبحث الأول استئجار الكلب الصيد أو حراسة
قال الزركشي: ما جوز للحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه (¬١).
قال المرداوي: ما حرم بيعه حرم إجارته إلا الحر والحرة (¬٢).
وقال العمراني: كل منفعة لا تضمن بالغصب لا يصح الاستئجار عليها (¬٣).
[م - ٨٤٦] اختلف العلماء في استئجار الكلب للصيد على قولين.
القول الأول:
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية، والصحيح من مذهب الشافعية، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني:
يجوز استئجار الكلب للصيد، وهو مذهب المالكية، واختيار ابن حزم (¬٥).
---------------
(¬١) المنثور في القواعد (٣/ ١٣٩).
(¬٢) الإنصاف (٦/ ٢٧).
(¬٣) البيان للعمراني (٧/ ٢٨٩).
(¬٤) الحنفية يرون صحة بيع الكلب، ويمنعون من إجارته للصيد بدائع الصنائع (٤/ ١٧٥)، المنثور في القواعد (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦)، المغني (٥/ ٣٢١)، قواعد ابن رجب القاعدة السابعة والثمانون (ص ١٩٨).
(¬٥) الخرشي (٣/ ٤٤)، وقال في حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (١/ ٥٧٣):
"ويجوز إجارة الأضحية في حياتها، وجلدها بعد ذبحها كما تجوز إجارة كلب الصيد".
وانظر المحلى، مسألة (١٣٠٠).