كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 9)

• حديث مصعب بن سعد، عن أبيه، في تعوذ النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛
«اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، الحديث».
سلف برقم ().
٤٣٣٨ - عن محمد بن سعد, عن أبيه سعد, قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد, فسلمت عليه, فملأ عينيه مني, ثم لم يرد علي السلام, فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, فقلت: يا أمير المؤمنين, هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين, قال: لا, وما ذاك؟ قال: قلت: لا, إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد, فسلمت عليه, فملأ عينيه مني, ثم لم يرد علي السلام, قال: فأرسل عمر إلى عثمان, فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت, قال سعد: قلت: بلى, قال: حتى حلف وحلفت, قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى, وأستغفر الله وأتوب إليه, إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , لا, والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة, قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها؛
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكر لنا أول دعوة, ثم جاء أعرابي فشغله، حتى قام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , فاتبعته, فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض, فالتفت إلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , فقال: من هذا؟ أَبو إسحاق؟ قال: قلت: نعم، يا رسول الله, قال: فمه؟ قال: قلت: لا, والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة, ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك, قال: نعم, دعوة ذي النون, إذ هو في بطن الحوت {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}، فإنه لم يدع بها مسلم ربه، في شيء قط، إلا استجاب له» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.

الصفحة 115