كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 9)

ستتهم (قتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، ومحمد بن المُنكدِر، ومحمد بن صفوان، وهاشم بن هاشم) عن سعيد بن المُسَيب، قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث، وأنا أهابك أن أسألك عنه، فقال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه، ولا تهبني، قال: فقلت: قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لعلي، حين خلفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد:
«خلف النبي صَلى الله عَليه وسَلم عليا بالمدينة، في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أتخلفني في الخالفة، في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فأدبر علي مسرعا، كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع».
وقد قال حماد: فرجع علي مسرعا (¬١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، قال: قلت لسعد بن مالك: إنك إنسان فيك حدة, وأنا أريد أن أسألك، فقال: ما هو؟ قال: قلت: حديث علي، قال: فقال: إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: رضيت، رضيت، ثم قال: بلى، بلى» (¬٢).
- وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما غزا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غزوة تبوك، خلف عليا بالمدينة، فقالوا فيه: مله، وكره صحبته, فتبع علي النبي صَلى الله عَليه وسَلم حتى لحقه بالطريق، فقال: يا رسول الله، خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء، حتى قالوا: مله، وكره صحبته، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا علي، إنما خلفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٤٩٠).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٥٠٩).
(¬٣) اللفظ للنسائي (٨٠٨٢).

الصفحة 144