كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 9)

- فوائد:
- قلنا: هذا الحديث ذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» (٣٨٣٨) في مسند سعد بن عُبادة، وعَقَّبَ ابن حَجر على ذلك بقوله: جزم بعضهم بأَن هذا الحديث من مسند سعيد بن سعد بن عُبادة بناء على أَن الضمير في قوله: «عن جَدِّه» يعود على عَمرو بن شُرحبيل، إذ لو عاد على سعيد لكان الحديث من مرسل شُرحبيل، وعلى التقديرين، فلا يعود على سعد بن عُبادة إِلا بضرب من التجوز، بأَن يراد بالجَدِّ الجَدَّ الأَعلى، وقد جزم البخاري بأَن عَمرو بن شُرحبيل يَروي عن جَدِّه سعيد بن سعد بن عُبادة، ولسعيد صُحبَة، وكذا ذَكرَ محمد بن يحيى بن حذاء في «رجال المُوطأ»، وفيه رواية عبد الملك بن الماجِشون، عن مالك، فزاد فيه رجلًا، قال: عن سعيد بن عَمرو، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن سعد بن عُبادة، به، أَخرجه ابن عبد البَرِّ من طريق علي بن حرب، عنه، فإِن كان الضمير في جَدِّه لسعيد، فالجَدُّ شُرحبيل، وروايته عن جَدِّه سعد مُرسَلة، وإِن كان لعَمرو، فالجَدُّ سعيد فيكون مُتَّصِلًا. «النكت الظراف» (٣٨٣٨)، مسند سعد بن عبادة.
ولذلك استدركه ابن حَجر على المِزِّي في «النكت الظراف» (٤٤٧١) ألف، في مسند سعيد بن سعد بن عبادة.
٤٤٥٩ - عن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة, عن أبيه, قال:
«حضر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله, إن وجدت على بطن امرأتي رجلا، أضربه بسيفي؟ قال: أي بينة أبين من السيف؟! قال: ثم رجع عن قوله، فقال: كتاب الله والشهداء، قال سعد: يا رسول الله، أي بينة أبين من السيف؟ قال: كتاب الله والشهداء، أيا معشر الأنصار, هذا سيدكم, استفزته الغيرة, حتى خالف كتاب الله، قال: فقال رجل: يا رسول الله, إن سعدا غيور, وما طلق امرأة قط قدر أحد منا أن يتزوجها لغيرته، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: سعد غيور, وأنا أغير منه, والله أغير مني، قال رجل: على أي شيء يغار الله؟ قال: على رجل مجاهد في سبيل الله يخالف إلى أهله».
أخرجه أحمد (٢٤٢٣١) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبو معشر، عن

⦗٢٥٨⦘
عبد الوَهَّاب، عن عَمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، يحدث عن أبيه، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) أطراف المسند (٢٦٢٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٢٩ و ٦/ ٢٥٨ وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٤٣)، والمطالب العالية (١٧٣٩).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٠٥)، والطبراني (٥٣٩٤).

الصفحة 257