٤٥١٥ - عن الحسن البصري، قال: لما احتضر سلمان بكى، وقال:
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عهد إلينا عهدا، فتركنا ما عهد إلينا: أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب».
قال: ثم نظرنا فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهما، أو بضعة وثلاثون درهما.
- لفظ عبد الرزاق: «بكى سلمان عند موته، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد إلينا النبي صَلى الله عَليه وسَلم عهدا، وقال: إنما يكفي أحدكم في الدنيا مثل زاد الراكب، فأنا أخشى أن أكون قد فرطت».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٢) عن مَعمَر، عَمَّن سمع الحسن. و «أحمد» ٥/ ٤٣٨ (٢٤١١٢) قال: حدثنا هُشيم، عن منصور.
كلاهما (من سمع الحسن، ومنصور بن زاذان) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٨٧٤)، وأطراف المسند (٢٦٣٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٠٣ و ٧٢٧٢).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩١٢).
٤٥١٦ - عن أَنس، قال: اشتكى سلمان، فعاده سعد، فرآه يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ أليس، أليس؟
⦗٣٤٤⦘
قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي حبا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عهد إلينا عهدا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد، فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما من نفيقة كانت عنده.
أخرجه ابن ماجة (٤١٠٤) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع, قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, عن ثابت, عن أَنس، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٨٧٣)، وتحفة الأشراف (٤٤٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٥٤.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٦٠٦٩).