كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 9)

٤٥٤٤ - عن يزيد بن أبي عبيد, عن سلمة, قال:
«جاءني عمي عامر, فقال: أعطني سلاحك، قال: فأعطيته, قال: فجئت إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم , فقلت: يا رسول الله, أبغني سلاحك، قال: أين سلاحك؟ قال: قلت: أعطيته عمي عامرا، قال: ما أجد شبهك إلا الذي قال: هب لي أخا أحب إلي من نفسي، قال: فأعطاني قوسه, ومجانه, وثلاثة أسهم من كنانته».
أخرجه أحمد (١٦٦٥٩) قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن يزيد، يعني ابن أبي عبيد، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٩٠٢)، وأطراف المسند (٢٦٦٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٦٣٠٠).
٤٥٤٥ - عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:
«قدمنا المدينة، زمن الحُدَيبيَة، مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فخرجنا أنا ورباح، غلام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وخرجت بفرس لطلحة بن عُبيد الله، كنت أريد أن أبديه مع الإبل، فلما كان بغلس، غار عبد الرَّحمَن بن عُيينة على إبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقتل راعيها، وخرج يطردها، هو وأناس معه في خيل، فقلت: يا رباح، اقعد على هذا الفرس، فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنه قد أغير على سرحه، قال: وقمت على تل، فجعلت وجهي من قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه، ثم اتبعت القوم، معي سيفي ونبلي، فجعلت أرميهم، وأعقر بهم، وذلك حين يكثر الشجر، فإذا رجع إلي فارس، جلست له في أصل شجرة، ثم رميت، فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم، وأنا أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فألحق برجل منهم، فأرميه، وهو على راحلته، فيقع سهمي في الرجل، حتى انتظمت كتفه، فقلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فإذا

⦗٣٦٩⦘
كنت في الشجر أحرقتهم بالنبل، فإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل، فرديتهم بالحجارة، فما زال ذاك شأني وشأنهم أتبعهم فأرتجز، حتى ما خلق الله شيئًا من ظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلا خلفته وراء ظهري، فاستنقذته من أيديهم، ثم لم أزل أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا، وأكثر من ثلاثين بردة، يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئا، إلا جعلت عليه حجارة، وجمعت على طريق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى إذا امتد الضحى، أتاهم عُيينة بن بدر الفزاري مددا لهم، وهم في ثنية ضيقة، ثم علوت الجبل، فأنا فوقهم، فقال عُيينة: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح، ما فارقنا بسحر حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره،

الصفحة 368