كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
فاشهد، أو دع) (¬1).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل من شرط الشهادة أن تكون عن يقين لا شك فيه، وإشارة الأخرس لا يحصُل بها اليقين، حيث قد تُفهم على غير مراده، وبالتالي فلا تكون مقبولة لعدم حصول اليقين بها (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 110)، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 455)، وابن عدي (6/ 207) ترجمة (1681)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 69) ترجمة (1624)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 18).
من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ثنا عبيد اللَّه بن سلمة بن وهرام عن طاوس اليماني عن ابن عباس به.
والحديث ضعفه جماعة من أهل العلم منهم البيهقي حيث قال "في السنن الكبرى" (10/ 156) بعد ذِكره للحديث: "محمد بن سليمان بن مسمول هذا تكلم فيه الحميدي، ولم يُرو من وجه يعتمد عليه".
وقال ابن حزم في "المحلى" (8/ 534): "هذا خبر لا يصح سنده؛ لأنه من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، وهو هالك، عن عبيد اللَّه بن سلمة بن وهرام، وهو ضعيف".
وقال ابن عدي في "الكامل" (6/ 207) بعد ذكره للحديث: "لمحمد بن سليمان بن مسمول غير ما ذكرتُ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه فى إسناده ولا متنه".
وقال ابن حجر في بلوغ المرام (420): "أخرجه بن عدي بإسناد ضعيف، وصححه الحاكم فأخطأ".
وقال الزيلعي في نصب الراية (5/ 83): "وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف"، وضعفه الألباني أيضًا في سلسلة الأحاديث الضعيفة (6/ 477).
بينما صحح الحاكم الحديث فقال في "المستدرك" (4/ 110): "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه جماعة من أهل العلم منهم الذهبي في "التلخيص" فقال: "واهٍ", وابن حجر في "بلوغ المرام" حيث قال: "صححه الحاكم فأخطأ".
(¬2) انظر: المبسوط (16/ 130)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 292)، دقائق أولي النهى (3/ 588).