كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
الجارية، فقالت: بل كنت عذراء، فأمر بهما فتلاعنا، وأعطاها المهر" (¬1).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن ابن المسيب وغيره.
وابن المنذر حين حكى الإجماع استثنى من ذلك قول سعيد بن المسيب، واللَّه تعالى أعلم.
[176/ 3] لو اشترى أمة وطئها أبوه أو وطئ هو أمها ووطئها فقذفه إنسان فلا حد على القاذف.
• المراد بالمسألة: من اشترى أمةً كان قد وطئ أمها فإنه يَحرم عليه وطؤها، وكذا لو كانت الأمة قد وطئها أبوه، فإنه يحرم عليه وطؤها، فإذا كان المُشتري عالمًا بالتحريم، ثم وطئ هذه الأمة التي هي ملك له، فإنه يزول إحصانه، لزوال العفة عنه، ومن قذفه فإنه لا حد عليه، لأنه قذف شخصًا غير محصن.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 196)، وابن ماجه رقم (2070)، من طريق ابن إسحاق قال ذكر طلحة بن نافع عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-.
قال البزار في "المسند" (11/ 299): "هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عَن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد".
قال ابن حجر الهيتمي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" (5/ 24): "رواه البزار ورجاله ثقات". إلا أن جماعة من المحققين ضعَّفوا الحديث منهم ابن حزم في "المحلى" (12/ 237) حيث قال: "وهذا ليس بشيء لوجهين:
أحدهما: أن ابن إسحاق لم يصح سماعه لذلك من طلحة، فهو منقطع.
والثاني: أن طلحة هذا لم ينسبه وهو -واللَّه أعلم- طلحة بن عمرو المكي، فهو الذي يروي عن أصحاب ابن عباس، وهو مشهور بالكذب، وإلا فهو على كل حال مجهول".
وممن ضعفه البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 317) حيث قال: "هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق".
وكذا ضعَّفه الألباني في تعليقه على "سنن ابن ماجه" (1/ 669).