كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
• دليل المخالف: أن الواطئ مع حُرمة فعله إلا أن له شبهة في ذلك الفعل وهو الملك، وهذه الشبهة كما تدفع عنه الحد، فإنها توجب عفَّته، وعدم زوال إحصانه (¬1).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية.
وحكاية ابن نجيم للإجماع في المسألة لعلَّه وْهم، واللَّه تعالى أعلم.
[177/ 3] حد القذف فيه حق الشرع وحق العبد.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخصٌ آخر بما يوجب الحد، فإن هذا القذف تعلَّق به حقَّان: الأول: حق للعبد، وذلك في إيذائه بما قُذف به، فشرع له الحد دفعًا للعار عن نفسه.
الثاني: حقٌ للَّه تعالى، وذلك بإيجاب الحد على القاذِف، زجرًا له ولغيره عن هذا الفعل.
والمراد هنا تقرير أن القذف تعلَّق به هذين الحقين، أما أيُّهما يُغلب فمسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال المرغيناني (593 هـ): "ولا خلاف أن فيه حق الشرع وحق العبد" (¬2) ونقله عنه أبو بكر العبادي (¬3) وبمثله قال الزيلعي (743 هـ) (¬4)، وابن الهمام (861 هـ) (¬5). وقال العيني (855 هـ): " (ولا خلاف أن فيه) أي في حد القذف (حق الشرع وحق العبد) وهذا لا خلاف فيه" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (¬7)،
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط (9/ 116).
(¬2) الهداية في شرح بداية المبتدي (2/ 357).
(¬3) انظر: الجوهرة النيرة (2/ 158).
(¬4) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 203).
(¬5) فتح القدير (5/ 326).
(¬6) البناية شرح الهداية (6/ 371).
(¬7) انظر: الذخيرة (5/ 93)، شرح مختصر خليل (6/ 99).