كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به) متفق عليه (¬3).
الدليل الثاني: أن الحد هو عقوبة على جناية، والذي حدَّث نفسه بالحد دون فعله، لم تصدر منه جناية توجب العقوبة (¬4).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[179/ 3] لو أن ألف عدل قذفوا امرأة أو رجلًا بالزنا مجتمعين أو متفرقين فالحد عليهم كلهم إن لم يأتوا بأربعة شهداء.
• المراد بالمسألة: إن قذف شخصان أو أكثر شخصًا آخر بالزنا، ولم يُقيموا أربعة شهداء يشهدون على ذلك الزنا، ولم تُقر المرأة بالزنا، فإنه يُقام عليهم حد القذف، على كل شخص منهم حد مستقل، ثمانون جلدة.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "أجمعوا بلا خلاف من أحد منهم لو أن ألف عدل قذفوا امرأة أو رجلا كذلك بالزنا مجتمعين، أو مفترقين: أن الحد عليهم كلهم حد القذف إن لم يأتوا بأربعة شهداء" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: أسنى المطالب (3/ 372)، نهاية المحتاج (7/ 103).
(¬2) انظر: الفروع (6/ 88)، الإنصاف (10/ 210).
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2391)، ومسلم رقم (127).
(¬4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 34).
(¬5) انظر: المحلى (12/ 212)، وقال أيضًا في مراتب الإجماع (134): "واتفقوا أن القاذف يجلد ولو أنهم عدد الرمل، ولو أنهم في غاية العدالة، إذا جاؤا مجيء القذف، مجتمعين أو متفرقين".

الصفحة 560