كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (¬5).
• وجه الدلالة: الآية صريحة في وجوب حد القذف على الذين يرمون المحصنات، وأن الحد لا يسقط إلا بأربعة شهداء على الزنا الذي رُمي به المقذوف.
الدليل الثاني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام حد القذف على مسطح بن أثاثة (¬6)، وحسان بن ثابت (¬7)، وحمنة بنت جحش (¬8) رضي اللَّه عنهم، حين قذفوا عائشة
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط (9/ 46)، بدائع الصنائع (3/ 241).
(¬2) انظر: المدونة (4/ 506)، البيان والتحصيل (16/ 335).
(¬3) انظر: المجموع (20/ 253)، أسنى المطالب (4/ 136).
(¬4) انظر: الإنصاف (10/ 191)، الفروع (6/ 80).
(¬5) سورة النور، آية (4).
(¬6) هو أبو عباد، مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي، كان اسمه عوفًا، وأما مسطح فهو لقبه، شهد بدرًا، وأمه بنت خالة أبي بكر، كان أبو بكر يمونه لقرابته منه، فلما خاض مع أهل الإفك في أمر عائشة حلف أبو بكر ألا ينفعه، فنزل قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] فعاد أبو بكر إلى الإنفاق مات سنة (34 هـ). انظر: الاستيعاب 4/ 1472، الإصابة في تمييز الصحابة 6/ 93، سير أعلام النبلاء 1/ 187.
(¬7) هو أبو عبد الرحمن، حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو الأنصاري، شاعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أسلم قديمًا، ولم يشهد مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مشهدًا، نافح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بشِعره حتى قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اهجهم وجبريل معك)، توفي أيام قتل علي -رضي اللَّه عنه- انظر: الاستيعاب 1/ 341، الأنساب 5/ 351، تهذيب التهذيب 2/ 216.
(¬8) هي حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية من بني أسد بن خزيمة، كانت زوج مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه، وهي أخت زينب بنت جحش زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كانت من المبايعات، وشهدت أحدًا، فكانت تسقى العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم. انظر: الاستيعاب 4/ 1813، الإصابة 7/ 586.

الصفحة 561