كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

قذف ذمية أو مملوكة حد" (¬1). وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "وأما المقذوف فاتفقوا على أن من شرطه أن يجتمع فيه خمسة أوصاف وهي: البلوغ، والحرية، والعفاف، والإسلام، وأن يكون معه آلة الزنا، فإن انخرم من هذه الأوصاف وصف، لم يجب الحد" (¬2) ونقله عنه ابن قاسم (¬3).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "وشرائط الإحصان الذي يجب الحد بقذف صاحبه، خمسة: العقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا، وأن يكون كبيرًا يجامع مثله، وبه يقول جماعة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود، أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (¬4).
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ): "والمحصن من وجدت فيه خمس شرائط: أن يكون حرًا، مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، عفيفًا، وهذا إجماع وبه يقول جملة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (¬5).
وقال ابن القطان (628 هـ): "ولم يختلفوا أن من قذف مملوكة أو كافرة أنه لا يُحد للقذف" (¬6). وقال ابن الهمام (861 هـ): " (قوله: ومن قذف عبدًا أو أمة أو أم ولد أو كافرًا بالزنا عزر) بالإجماع" (¬7).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "والمحصن هو الحر، المسلم، العاقل، العفيف، الذي يجامع مثله. . . فهذه الخمسة شروط الإحصان وبه يقول جماعة الفقهاء قديمًا وحديثًا سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (¬8).
¬__________
(¬1) الاستذكار (6/ 106).
(¬2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 362).
(¬3) حاشية الروض المربع (7/ 333).
(¬4) المغني (9/ 76).
(¬5) العدة شرح العمدة (599).
(¬6) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 248).
(¬7) فتح القدير (5/ 346).
(¬8) الشرح الكبير على متن المقنع (10/ 211).

الصفحة 574