كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

على أن الحُر إذا قذف عبدًا لم يجب عليه الحد"، نقله عنه ابن حجر (¬1).
وقال ابن عبد البر (463 هـ): "إجماعهم أنه ليس على من قذف ذمية أو مملوكة حد" (¬2). وقال ابن هبيرة (560 هـ): "واتفقوا على أن من قذف عبدًا فإنه لا حد عليه سواء كان المقذوف للقاذف أو لغيره" (¬3).
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "وأما المقذوف فاتفقوا على أن من شرطه أن يجتمع فيه خمسة أوصاف وهي: البلوغ، والحرية، والعفاف، والإسلام، وأن يكون معه آلة الزنا، فإن انخرم من هذه الأوصاف وصف، لم يجب الحد" (¬4) ونقله عنه ابن قاسم (¬5).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "وشرائط الإحصان الذي يجب الحد بقذف صاحبه، خمسة: العقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا، وأن يكون كبيرًا يجامع مثله. وبه يقول جماعة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود، أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (¬6).
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ): "والمحصن من وجدت فيه خمس شرائط: أن يكون حرًا، مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، عفيفًا، وهذا إجماع وبه يقول جملة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد" (¬7). وقال ابن القطان (628 هـ): "ولم يختلفوا أن من قذف مملوكة أو كافرة أنه لا يُحد للقذف" (¬8).
وقال القرطبي (671 هـ): "وأجمع العلماء على أن الحر لا يجلد للعبد إذا
¬__________
(¬1) فتح الباري (12/ 185).
(¬2) الاستذكار (6/ 106)، وقال أيضًا (7/ 520): "ولم يختلفوا أن من قذف مملوكةً مسلمة أو كافرة أنه لا حد عليه للقذف".
(¬3) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 197).
(¬4) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 362).
(¬5) حاشية الروض المربع (7/ 333).
(¬6) المغني (9/ 76).
(¬7) العدة شرح العمدة (599).
(¬8) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 248).

الصفحة 578