كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

دمه، وماله، وعرضه) (¬1).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن حرمة العرض لكل مسلم، ولم يُفرِّق بين العبد وغيره (¬2).
الدليل الرابع: أنه مروي عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، حيث سُئل عن رجل قذف أم ولد لرجل؟ فقال ابن عمر: "يضرب الحد صاغرًا" (¬3).
الدليل الخامس: أن العبد يُقام عليه حد الزنا إذا ارتكبه، فكذا يُحد له القاذف بالزنا، كالحر (¬4).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت خلاف الظاهرية.
ومن نقل الإجماع في المسألة لعله لم يعتبر الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.

[187/ 3] لا حد على قاذف المكاتب، وأم الولد.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف المكاتب: المكاتبة هي معاقدة بين العبد وسيِّده، وذلك بأن يُكاتب الرقيق سيَّده على أن يبذل له مالًا منجَّما على فترات، فإذا أدى إليه جميع المال عتق العبد (¬5).
ثانيًا: تعريف أم الولد: المراد بأم الولد، هي الأمة التي يكون لها ولد من سيِّدها في ملكه (¬6).
ثالثًا: صورة المسألة: إذا قذف شخص آخر بالزنا، وكان المقذوف مكاتبًا
¬__________
(¬1) صحيح مسلم رقم (2564).
(¬2) انظر: المحلى (12/ 232).
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 439)، قال ابن حجر في "فتح الباري" (12/ 192) "إسناده صحيح".
(¬4) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (13/ 255).
(¬5) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 192)، المغني (10/ 333).
(¬6) انظر: شرح حدود ابن عرفة (526)، المغني (10/ 411).

الصفحة 581