كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ): في شروط إقامة حد القذف على القاذف: "وكذلك يشترط عدم الإقرار من المقذوف. . . ولا نعلم خلافًا في هذا كله" (¬1). وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) في شروط إقامة حد القذف على القاذف: "ولذلك يشترط عدم إقرار المقذوف. . . ولا نعلم في هذا كله خلافًا" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن سبب إقامة الحد على القاذف هو تكذيبه، ودفع المعرَّة عن المقذوف، فإذا اعترف المقذوف بما رُمي به، كان القاذف صادقًا، والمقذوف قد أثبت على نفسه المعرَّة (¬6).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[192/ 3] يشترط لإقامة حد القذف على القاذف ألا يقيم بينة على قذفه.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخص آخر بما يوجب حد القذف، فإنه يطالب بالبيِّنة على ما قاله، أو يُقام عليه حد القذف، فإن أقام البيِّنة بالشهود، فإنه يسقط عنه حد القذف.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ): "واتفقوا أن القاذف إذا أتى ببينة على ما ذَكر، أن الحد سقط عنه" (¬7).
وقال ابن قدامة (620 هـ) في شروط إقامة حد القذف على القاذف:
¬__________
(¬1) المغني (9/ 77).
(¬2) الشرح الكبير (10/ 213).
(¬3) انظر: فتح القدير (5/ 343)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 79).
(¬4) انظر: الذخيرة (12/ 109)، منح الجليل (9/ 286).
(¬5) انظر: مغني المحتاج (5/ 461)، روضة الطالبين (6/ 303).
(¬6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 40).
(¬7) مراتب الإجماع (134).