كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

قبولها حتى يرد الدليل على المنع، وليس ثمة دليل يمنع من ذلك.Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[196/ 3] العدد في الإقرار بالقذف ليس بشرط.
• المراد بالمسألة: إذا أقر شخص على نفسه بقذف شخص بما يوجب الحد، فإنه إقراره معتبر، ويكفي أن يُقر مرة واحدة، ولا يشترط إقراره مرتين أو أربعًا.
• من نقل الإجماع: قال الكاساني (587 هـ): "وأما العدد في الإقرار بالقذف فليس بشرط بالإجماع" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن القذف فيه حق متعلق بالمخلوق المقذوف، فهو كمن أقر على نفسه بحق مالي لآخر (¬6).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[197/ 3] إذا لم يتم الشهود أربعة في الزنا فعليهم حد القذف.
• المراد بالمسألة: إذا شهد ثلاثة فأقل على شخص بالزنا، فيُقام عليهم حد القذف، حتى يأتوا بشاهد رابع، ولا يسقط عنهم الحد حتى لو لم يقصدوا القذف وإنما أرادوا الإدلاء بالشهادة.
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (7/ 50).
(¬2) انظر: المدونة (4/ 482)، الفواكه الدواني (2/ 216).
(¬3) انظر: أسنى المطالب (3/ 373)، مغني المحتاج (5/ 452).
(¬4) انظر: المغني (8/ 51)، الفروع (6/ 92).
(¬5) انظر: المحلى (7/ 100).
(¬6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 61).

الصفحة 598